يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

268

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

قوله تعالى لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيباً مَفْرُوضاً [ النساء : 7 ] النزول روي أن أوس بن الصامت الأنصاري « 1 » ترك امرأته أم كجة ، وثلاث بنات ، وله ابنا عم سويد ، وعرفطة . وقيل : قتادة ، وعرفجة ، فزويا ميراثه عنهن ، وكانت الجاهلية لا تورث النساء والأطفال ، ويقولون : لا يرث إلا من طاعن بالرماح ، وذاد عن الحوزة ، وحاز الغنيمة ، فجاءت أم كجة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وهو في مسجد الفضيخ بالمدينة والفضيخ : موضع كانوا يفضخون فيه النبيذ « 2 » - فشكت إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، فقال لها : ارجعي حتى انظر ما يحدث الله ، فنزلت الآية ، فبعث إليهما : لا تقربا من المال شيئا ، فإن اللّه قد جعل لهن نصيبا ، ولم يبين ، حتى تبين ، فنزلت : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ [ النساء : 11 ] فأعطى أم كجة الثمن ، والبنات الثلثين ، ودفع الباقي إلى ابني العم ، وروي إلى العم ، بدل ابني العم . وقيل : إنها نزلت في ورثة سعد بن الربيع ، وذلك أنه لما مات جاءت امرأته بابنتي سعد إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقالت : قتل أبوهم يوم أحد ، فأخذ

--> ( 1 ) كذا النقل من تفسير الكشاف ، وفي تفسير الحاكم الجشمي ، وعيون المعاني ، والبغوي ، والثعلبي : أوس بن ثابت الأنصاري ، وفي التهذيب ( تفسير الحاكم الجشمي ) أوس بن زيد بن ثابت . ( ح / ص ) . ( 2 ) الفضخ : الشدخ ، والفضيخ : شراب يتخذ من البسر المفضوخ ، أي : المشدوخ . نهاية .